تحدد عقوبة التحرش في الامارات وفق وصف الفعل والظروف المحيطة به والأدلة المتاحة. وينظم المرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات جريمة التحرش الجنسي في المادة (413)، مع تشديد العقوبة في حالات محددة. ولا يصح الخلط بين التحرش وبين جرائم أخرى مثل التعرض لأنثى على وجه يخدش الحياء أو الفعل الفاضح أو هتك العرض؛ فلكل جريمة أركان وعقوبة مختلفة.
للحصول على تقييم قانوني سري للوقائع والمستندات، يمكن التواصل مع محامي قضايا تحرش في دبي لدى مكتب عبدالرحمن العامري للمحاماة والاستشارات القانونية على +971 54 333 0000.
ما عقوبة التحرش في الامارات وفق المادة 413؟
تنص المادة (413) من قانون الجرائم والعقوبات على معاقبة من يرتكب جريمة التحرش الجنسي بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبالغرامة التي لا تقل عن 10,000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتحدد المحكمة العقوبة المناسبة في حدود النص بعد بحث ظروف الواقعة والأدلة.
ما تعريف التحرش الجنسي في القانون الإماراتي؟
تعد المادة (413) تحرشًا جنسيًا كل إمعان في مضايقة المجني عليه بتكرار أفعال أو أقوال أو إشارات من شأنها أن تخدش حياءه، بقصد حمله على الاستجابة لرغبات الجاني أو رغبات غيره الجنسية. ولذلك يعتمد التكييف القانوني على عناصر متكاملة، منها:
- طبيعة الفعل أو القول أو الإشارة.
- وجود تكرار أو إمعان في المضايقة وفق وقائع الملف.
- المساس بحياء المجني عليه.
- القصد المرتبط بحمل المجني عليه على الاستجابة لرغبة جنسية.
- الأدلة التي تثبت الواقعة ونسبتها إلى المتهم.
متى تُشدد عقوبة التحرش في الإمارات؟
ترتفع العقوبة وفق الفقرة الأخيرة من المادة (413) إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين، والغرامة التي لا تقل عن 50,000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا تعدد الجناة، أو حمل الجاني سلاحًا، أو كان المجني عليه طفلاً لم يكمل 18 سنة، أو كان الجاني من أصول المجني عليه أو محارمه أو ممن يتولون تربيته أو رعايته أو ممن لهم سلطة عليه أو خادمًا عنده أو عند أحد ممن تقدم ذكرهم.
وقد تقود الوقائع إلى وصف قانوني آخر أو عقوبة أشد إذا انطوت على أفعال تتجاوز أركان التحرش، وهو ما يتطلب مراجعة دقيقة بدل افتراض الوصف من اسم الواقعة فقط.
الفرق بين التحرش والتعرض لأنثى على وجه يخدش الحياء
تنص المادة (412) على معاقبة كل ذكر يتعرض لأنثى على وجه يخدش حياءها بالقول أو الفعل في طريق عام أو مكان مطروق، بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على 10,000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين. أما المادة (413) فتعرف التحرش الجنسي من خلال الإمعان في المضايقة وتكرار الأفعال أو الأقوال أو الإشارات بقصد جنسي. وقد تتقارب الوقائع ظاهريًا، لكن اختيار الوصف القانوني النهائي من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة.
التحرش في مكان العمل
تحظر المادة (14) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل التحرش الجنسي أو التنمر أو ممارسة أي عنف لفظي أو جسدي أو نفسي على العامل من صاحب العمل أو رؤسائه أو زملائه أو العاملين معه. وقد تنشأ عن الواقعة جوانب جزائية وعمالية في الوقت نفسه، بحسب الفعل والأطراف والأدلة.
هل التحرش عبر الرسائل أو الإنترنت يُعاقب عليه؟
قد تقع المضايقة من خلال رسائل الهاتف أو البريد الإلكتروني أو تطبيقات التواصل أو الحسابات الإلكترونية. ويعتمد التكييف على محتوى الرسائل وتكرارها والقصد والوسيلة المستخدمة، وقد تنطبق إلى جانب قانون الجرائم والعقوبات أحكام من تشريعات مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية إذا تضمنت الواقعة تهديدًا أو ابتزازًا أو انتهاكًا للخصوصية أو أفعالاً أخرى مجرمة.
ما الأدلة المهمة في بلاغ التحرش؟
- الرسائل والمحادثات الأصلية مع ظهور الحساب والتاريخ والوقت.
- البريد الإلكتروني والروابط وأسماء المستخدمين وأرقام الهواتف.
- تسجيلات كاميرات المراقبة متى تم الحصول عليها بطريقة مشروعة.
- أسماء الشهود وبيانات التواصل معهم.
- التقارير الطبية أو النفسية ذات الصلة عند وجودها.
- بلاغات الموارد البشرية والمراسلات الداخلية إذا وقعت الحادثة في العمل.
- تسلسل زمني مكتوب للوقائع يوضح كل حادثة ومكانها وتاريخها.
يجب تجنب تعديل الملفات الأصلية أو حذف المحادثات أو نشرها على العامة؛ فالحفاظ على المصدر الأصلي وسلامة الدليل يساعد جهة التحقيق على فحصه، كما أن نشر بيانات أو صور أشخاص قد يخلق نزاعًا قانونيًا آخر.
كيف أتصرف عند التعرض للتحرش؟
- الابتعاد عن الخطر وطلب المساعدة العاجلة عند وجود تهديد مباشر.
- حفظ الأدلة والبيانات الأصلية وعدم الاكتفاء بلقطة مقتطعة من السياق.
- تقديم البلاغ إلى الشرطة أو الجهة المختصة وشرح الوقائع بترتيب واضح.
- إذا كانت الواقعة في العمل، توثيق الشكوى لدى الجهة المختصة داخل المنشأة متى كان ذلك آمنًا ومناسبًا.
- الحصول على مشورة قانونية لتحديد الوصف المحتمل والطلبات والمستندات اللازمة.
ما دور محامي قضايا التحرش في دبي؟
يراجع المحامي تسلسل الوقائع والأدلة، ويوضح الفروق بين التحرش والتعرض المخدش للحياء والتهديد والابتزاز وهتك العرض، ويساعد في إعداد البلاغ أو الدفاع ومتابعة الإجراءات أمام الشرطة والنيابة والمحكمة وفق صفة الموكل. ويمكن أن تشمل المراجعة أيضًا الجوانب العمالية أو الإلكترونية المتصلة بالواقعة.
أسئلة شائعة حول عقوبة التحرش في الامارات
هل تكفي رسالة واحدة لإثبات جريمة التحرش؟
يعتمد الأمر على محتوى الرسالة وبقية الوقائع والوصف القانوني المحتمل. تعريف التحرش في المادة (413) يشير إلى الإمعان في المضايقة بتكرار أفعال أو أقوال أو إشارات، لكن الرسالة الواحدة قد تكون ذات صلة بجريمة أخرى إذا استوفت أركانها. لذلك يلزم فحص السياق الكامل.
هل يشترط أن تكون الضحية امرأة؟
صياغة المادة (413) تستخدم تعبير «المجني عليه» ولا تقصر جريمة التحرش الجنسي على جنس معين. أما المادة (412) فتتناول صورة محددة هي تعرض ذكر لأنثى في طريق عام أو مكان مطروق على وجه يخدش حياءها.
هل يمكن التراجع عن البلاغ؟
أثر التنازل أو الصلح يختلف بحسب الوصف القانوني ومرحلة الدعوى والنصوص الإجرائية المطبقة. لا ينبغي افتراض أن التنازل ينهي القضية تلقائيًا قبل مراجعة ملفها والجهة التي وصلت إليها.
موضوعات جنائية مرتبطة
إذا تضمنت الواقعة إهانة أو اتهامًا أو نشرًا عبر وسائل التواصل، راجع أيضًا دليل دعوى السب والقذف في الإمارات.
استشارة محامي قضايا تحرش في دبي
يتعامل مكتب عبدالرحمن العامري للمحاماة والاستشارات القانونية مع بلاغات ودعاوى التحرش والجرائم الواقعة على العرض والتهديد والابتزاز الإلكتروني، سواء لتمثيل المجني عليه أو الدفاع عن المتهم وفق ضمانات القانون. للتواصل وحجز موعد: +971 54 333 0000.
المصادر الرسمية: قانون الجرائم والعقوبات رقم (31) لسنة 2021، وقانون تنظيم علاقات العمل رقم (33) لسنة 2021.
تنبيه: المعلومات الواردة عامة، ولا تغني عن دراسة الوقائع والأدلة وتحديد النصوص المنطبقة على الحالة.





