متى تسقط حضانة الأم في القانون الإماراتي؟ يحدد القانون الحالي الإجابة وفق مصلحة الطفل وظروف كل حالة، وليس وفق سبب واحد يطبق بصورة آلية. وقد صدر المرسوم بقانون اتحادي رقم 41 لسنة 2024 في شأن إصدار قانون الأحوال الشخصية ليحل محل الأحكام القديمة التي كانت تستند إليها نسخ سابقة من هذا المقال.
تنبيه قانوني: المعلومات التالية شرح عام للقواعد السارية، أما نتيجة النزاع فتتوقف على الوقائع والأدلة والقانون الواجب التطبيق وقرار المحكمة.
ما المقصود بالحضانة في القانون الإماراتي؟
تعرف المادة 112 الحضانة بأنها حفظ الطفل وتربيته ورعايته والقيام على مصالحه بما لا يتعارض مع حق الولي في الولاية. كما تقرر للأم الحاضنة الولاية التعليمية على المحضون، مع إمكانية عرض أي نزاع يتعلق بمصلحة الطفل على قاضي الأمور المستعجلة.
من الأحق بالحضانة بعد الانفصال؟
وفق المادة 114، تكون الحضانة حقاً للطفل وعلى الأبوين ما دامت العلاقة الزوجية قائمة. وعند الانفصال تكون الأولوية للأم، ثم للأب، ثم لأم الأم، ثم لأم الأب، وللمحكمة أن تخالف هذا الترتيب إذا رأت أن مصلحة الطفل تقتضي ذلك.
شروط الحاضن وفق القانون الحالي
تشترط المادة 113 في الحاضن عدداً من الضوابط، من أهمها:
- العقل وبلوغ السن القانونية المقررة.
- الأمانة والقدرة على تربية الطفل وحفظه ورعايته والإشراف على تعليمه.
- السلامة من الأمراض المعدية أو الخطيرة التي تهدد حياة الطفل أو صحته.
- ألا يكون الحاضن قد أدين في جريمة جنسية.
- ألا يكون مدمناً على المخدرات أو المؤثرات العقلية أو الكحول.
- توافر الضوابط الخاصة بالزواج والدين مع مراعاة سلطة المحكمة ومصلحة المحضون.
متى تسقط حضانة الأم في القانون الإماراتي؟
تبين المادة 115 الحالات التي ينقضي فيها حق الحضانة. وقد تنطبق على الأم أو أي حاضن آخر، وتشمل:
- فقد أحد شروط الحاضن: مثل زوال الأهلية أو عدم القدرة الفعلية على الرعاية أو وجود خطر صحي جسيم على الطفل.
- الإخلال بواجبات الحضانة أو العجز عنها: كالإهمال المؤثر أو عدم حماية الطفل أو عدم متابعة احتياجاته الأساسية والتعليمية والصحية.
- الانتقال بقصد الإقامة إلى مكان لا تتحقق معه مصلحة الطفل: ويقدر القاضي أثر الانتقال على الاستقرار والرعاية وحقوق الطرف الآخر.
- السكوت عن المطالبة بالحضانة أكثر من سنة من تاريخ العلم بسبب الاستحقاق دون عذر: ما لم تقتض مصلحة الطفل خلاف ذلك.
- إقامة الحاضن الجديد مع من سقطت حضانته لسبب غير العجز الصحي: إذا كان ذلك يؤثر في مصلحة المحضون.
- ارتكاب فعل مشين يؤثر في الطفل: ولا يكفي الادعاء وحده؛ بل يجب تقديم دليل وتقدير أثر الواقعة على المحضون.
هل زواج الأم يسقط الحضانة تلقائياً؟
لا. زواج الأم من رجل غير محرم للطفل يعد عاملاً ينظر فيه القاضي، لكن المادة 113 تجيز استمرار حضانتها إذا كانت مصلحة الطفل تقتضي ذلك. لذلك لا ينبغي التعامل مع الزواج بوصفه سبباً آلياً دون دعوى وأدلة وتقييم قضائي.
هل اختلاف الدين يسقط حضانة الأم؟
الأصل أن يتحد دين الحاضن والمحضون، ومع ذلك منح القانون المحكمة سلطة تقديرية لإبقاء حضانة الأم المختلفة في الدين إذا كان ذلك يحقق مصلحة الطفل وبالشروط التي تقررها المحكمة.
هل الإهمال أو ضعف التحصيل الدراسي سبب كافٍ؟
لا يؤدي انخفاض الدرجات أو التعثر الدراسي وحده إلى سقوط الحضانة. العبرة بثبوت إخلال الحاضن بواجباته أو عجزه عن الرعاية وبوجود أثر حقيقي على مصلحة الطفل. وتستعين المحكمة بالمستندات والتقارير المدرسية والطبية والاجتماعية بحسب ظروف القضية.
هل تنتقل الحضانة إلى الأب تلقائياً؟
لا تنتقل الحضانة لمجرد توجيه اتهام إلى الأم. عند ثبوت سبب قانوني، تنظر المحكمة في ترتيب المستحقين وفي مصلحة المحضون، ولها أن تختار من تراه أصلح حتى لو خالفت الترتيب العام.
هل يمكن استرداد الحضانة بعد سقوطها؟
نعم. تجيز المادة 115 لمن سقط حقه في الحضانة أن يطلبها مرة أخرى إذا زال السبب الذي أدى إلى سقوطها، مع بقاء تقدير المحكمة لمصلحة الطفل.
سن اختيار الطفل وانتهاء الحضانة
يحق للمحضون عند بلوغ 15 سنة اختيار الإقامة مع أحد والديه، ما لم تقتض مصلحته خلاف ذلك. وتنتهي الحضانة عند بلوغ 18 سنة ميلادية، وتستمر في الحالات التي حددها القانون إذا كان المحضون غير قادر على الاستقلال بسبب حالته.
الحضانة المشتركة لغير المسلمين
قد تخضع بعض حالات غير المسلمين لقواعد المرسوم بقانون اتحادي رقم 41 لسنة 2022 في شأن الأحوال الشخصية المدني، الذي يقرر مبدأ الحضانة المشتركة بعد الطلاق مع إمكان طلب إسقاط حق أحد الطرفين عند وجود سبب تقبله المحكمة. تحديد القانون الواجب التطبيق يحتاج إلى مراجعة الجنسية والدين والاتفاقات والوقائع الخاصة بالقضية.
ما الأدلة المهمة في دعوى إسقاط الحضانة؟
- الأحكام أو البلاغات أو المستندات الرسمية المرتبطة بسبب الطلب.
- التقارير الطبية أو النفسية الموثقة عند وجود ادعاء صحي.
- تقارير المدرسة والحضور والرعاية إذا كان النزاع متعلقاً بالإهمال.
- مراسلات أو محاضر تثبت الامتناع أو الإخلال دون اقتطاعها من سياقها.
- بيانات السكن والانتقال وأثرهما العملي على استقرار الطفل.
يجب أن يركز الطلب على مصلحة الطفل، وأن يربط كل واقعة بدليل واضح، لأن الخلاف بين الوالدين وحده لا يكفي لإسقاط الحضانة.
خطوات عملية قبل رفع الدعوى
- تحديد القانون الواجب التطبيق على الأسرة.
- جمع الأدلة بصورة مشروعة والمحافظة على أصولها.
- تقييم ما إذا كان المطلوب إسقاط الحضانة أو تعديل الزيارة أو السفر أو الولاية التعليمية.
- عرض الوقائع على محامٍ مختص بالأحوال الشخصية قبل تقديم الطلب.
أسئلة مرتبطة بالحضانة والنفقة
قد يرتبط النزاع بحقوق مالية وأسرية أخرى. يمكنك قراءة كم نفقة المطلقة في الإمارات وحقوق المطلقة الوافدة في الإمارات، أو الاطلاع على خدمات محامي أحوال شخصية في الإمارات. ولمراجعة المستندات وتحديد الإجراء المناسب، استخدم صفحة التواصل مع مكتب عبد الرحمن العامري.
للتواصل: +971 54 333 0000





